شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

294

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

جعله قرينة لحمل سائر النصوص على عدم الوجوب من استحبابها أيضاً واطلاق النصوص والفتاوى عدم الفرق بين الوطي قبلًا ودبراً عزل عنها أو لا ويصحّ البيع مع عدم الاستبراء وإن كان إثماً بتركه لما مرّ من أن ذلك تعبدي ولاطلاقات البيع والتجارة وعموماتها كتاباً وسنّتاً وأصلًا ولا يجب على البائع ترك الوطي قبل الحيضة ولا سائر الاستمتاعات لتحقق الاستبراء بالحيضة فقط بل يظهر من بعض النصوص جواز بيعها في الحيضة ويسقط الاستبراء عنهما بذلك فيقع المشترى عليها بعد تمام الحيضة ولا يجب ترك مطلق الاستمتاع على البائع في خمسة وأربعين ليلة ويوماً عند إرادته البيع فيجوز الاستمتاع بما دون الفرج وكذا للمشترى في استبرائه يجوز الاستمتاع بما دون الفرج للنصوص المستفيضة المعتضدة بفتاوى الأصحاب والمراد بوجوب ترك الوطي إلى آخر المدّة بمعنى عدم جواز البيع إن لم يترك قبله لا الاثم في الوطي وحرمته فيستأنف الاستبراء مع تحقق الوطي في الأثناء ويمكن القول بأن البيع قبل الاستبراء الواجب يكون مراعى بعدم الحمل عن المالك وإلّا فهي مستولدة يبطل بيعها كما مرّ في كتاب الاستيلاد ولا استبراء للأمة الغير الموطوئة أصلًا نصّاً وفتوى ولا فرق في وجوبه مع وطى المالك أو غيره بالتحليل أو الوطي بالشبهة لظهور الروايات في وجوبه مع الوطي مطلقاً ولا خلاف في وجوبه على المشترى أيضاً بأحد الحدين المذكورين للنصوص المستفيضة الظاهرة في الوجوب مطلقاً ويدلّ على الوجوب عليهما الصحيح « في رجل يبيع الأمة من رجل عليه ان يستبرء من قبل ان يبيع » « 1 » وسئل ربيع بن قاسم عنه ( ع ) « عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل قال يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليله والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة » « 2 » ومثله الموثق في ظهوره بل صراحته في الوجوب عليهما ولا يجب الاستبراء في الصغيرة وفى غير الموطوئة وفى اليائسة على أحدهما أصلًا نصّاً وإجماعاً كما لا يجب على المشترى إذا علم بأنها مستبراة من المالك أو أخبره عدل أو ثقة بذلك أو

--> ( 1 ) . جامع المدارك 3 : 296 وجواهر الكلام 24 : 194 . ( 2 ) . رياض المسائل 8 : 398 وجواهر الكلام 24 : 194 .